محمد بن سلام الجمحي

554

طبقات فحول الشعراء

[ يحذّر عديّا ما لقى ابن لجأ ] . " 1 " 745 - " 2 " أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال ، أخبرني أبو يحيى الضّبّى قال ، قال ذو الرّمّة يوما : لقد قلت أبياتا إنّ لها لعروضا ، وإن لها لمرادا ومعنى بعيدا . قال الفرزدق : وما قلت ؟ قال قلت : أحين أعاذت بي تميم نساءها * وجرّدت تجريد اليماني من الغمد " 3 " ومدّت بضبعىّ الرّباب ومالك * وعمرو وشالت من ورائي بنو سعد " 4 " ومن آل يربوع زهاء ، كأنّه * زها الليل ، محمود النّكاية والرّفد " 5 "

--> ( 1 ) هذه الزيادة من تمام خبر الأغانى . ( 2 ) الأغانى 16 : 111 ، والموشح : 107 ، وابن عساكر في مخطوطة تاريخه 34 : 424 ، بإسناده إلى ابن سلام . والعروض : الطريق ، يقال : " أخذ فلان في عروض ما تعجبني " ، أي طريق وناحية . والمراد ( بفتح الميم ) : الموضع الذي تذهب فيه وتجىء ، من قولهم : رادت الدواب ترود : ذهبت وجاءت في المرعى . يقول : لهذه القصيدة مسلك عجب في الفخر ، ومذهب واسع رحب في البيان . ( 3 ) ديوان ذي الرمة : 142 ، وديوان الفرزدق : 208 ، والعمدة 2 : 269 . أعاذء بفلان : جعله يعوذ به ، أي يلجأ إليه ويستعصم به . واليماني : نسبة إلى اليمن ، وسيوف اليمن مشهورة بجودة حديدها وصقلها . يذكر أنه كان ملاذا لبنى تميم ، وحمى يحتمون به . ثم ذكر بلوغه الغاية في مضاء العزيمة . ( 4 ) الضبع ( بسكون الباء ) : وسط العضد بلحمه . وقوله : " مدت بضبعى " ، أي أخذت بضبعى فأعانتنى ، وشدت أزرى ، واشتد بها بأسى . وشالت : ذبت ودافعت ، أصله من شالت الناقة بذنبها : وذلك إذا لقحت ، فكرهت أن يقربها فحل ، فهي تشمخ بأنفها ، وترفع ذنبها تضرب به يمينا وشمالا . والرباب مضى ذكرهم في الفقرة : 744 ، والتعليق عليها . ومالك : يعنى بنى مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد . وعمرو : يعنى بنى عمرو بن تميم بن مر بن أد . وبنو سعد : بنو سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد . هذا وذو الرمة كما تعلم من بنى عدى بن عبد مناة بن أد ، فهم أبناء عمومة من قبل جدهم الأعلى : " أد بن طابخة بن اليأس بن مضر " . ( 5 ) يربوع : يعنى بنى يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد . زهاء : قدر ، يقال : كم زهاؤهم ؟ أي قدرهم وحزرهم ، وأراد هنا : الجمع الكثيف والعدد الكثير . وزها الليل : شخصه ، أي هم كالليل في سواده من كثرتهم واجتماعهم . النكاية : ما تصيب به عدوك من -